الطيرة: تقول: لا للجريمة، بمشاركة ٣٥٠ شخص رغم التوقعات بحضور اكبر

خرجَ ظهر اليومِ المئات من أهالي الطيرة في تظاهرة كان قد تم الإعلان عنها سابقا، وسميت بأم التظاهرات، رفضا للعنف والجريمة، واستنكارا لتقاعس الشرطة التي ليس لها دور ملحوظ في حل قضايا القتل وجرائم العنف في مدينة الطيرة والوسط العربي عامة.

وفي حوار مع نائب رئيس بلدية الطيرة، السيد وليد ناصر، قال :” إن الشباب الطيراويين بفضل الله ترفَّعوا عن كل الخلافات السياسية وحضروا بالفكرة إلى بلدية الطيرة وقد تبنيناها إيمانا منا أن اليد الواحدة لا تصفق، ومن الضروري أن نكون موحدين داخل المجتمع الطيراوي “.

وأضاف :” ستكون هناك خطط لنقل تجربتنا إلى املدن والقرى المجاورة على أساس أن تكون هبة لعرب الداخل، على أساس أن نكون متحدين أمام المؤسسات التي تعطي الأوامر للشرطة كوزارة الأمن الداخلي “.

وتابع :” تجربتنا أثبتت نفسها، وأتت بالكم الجيد بعد الإحباط الذي عاشه الوسط العربي حول إذا كان هناك فائدة للتظاهرات أم لا، فأردنا أن نبدأ نضالنا بمسيرة أولا، وستكون لدينا برامج مستقبلية “.

وأردف قائلا :” في الطيرة عائلات أصيبت جراء الجريمة والعنف، ولو أردنا جمعها لتضاعف العدد في المسيرة، وبالطبع ألوم بصدق ومحبة مدراء المدارس والمعلمين، لأننا لم نر العدد الذين كنا نتوقعه، رغم أننا نسقنا مع المعلمين والمدراء، ويجب علينا أن نكون قدوة لأولادنا، ولذلك كان عليهم أن يحضروا “.

وقال حول أعضاء الكنيست :” أريد أن أوجه رسالة لأعضاء الكنيست الذين رأيناهم في الماراثون لتقديم قوائمهم إننا لم نر أي واحد منكم ليتضامن معنا، لنشعر أن هناك ما يستحق انتخابه، وأنا لا أتكلم عن رفض الانتخابات، ولكن أتكلم عن الدافع الذي سيدفعنا للدعم، على الرغم من أننا قدمنا دعوات لجميع النواب العرب تقريبا، ولم نر منهم أي أحد “.

واختتم حول العائلات التي أصيبت :” إن وجعكم يجرب أن يكون محركا لكم للحضور، من أجل ألا تصاب عائلات أخرى. أين العائلات التي أصيبت؟ وثانيا، لو كانت هذه التظاهرة تابعة لحزب سياسي ما، هل سيكون هذا هو الحضور؟ لماذا نتعامل مع الموضوع من منطلق سياسي؟ بدلا من التعامل معها كموضوع يتعلق بالطيرة كلها؟ “.

أما الشاب أمجد حمدان، فقال :” الحقيقة كانت بداية الفكرة بوست على فيسبوك نشرته بشكل شخصي بعد آخر عملية قتل قبل شهرين، وقمنا بالتواصل مع الشباب، واجتمعنا لفكرة واحدة بعيدة عن السياسة، ومن هناك جاءت العوامل التي أدت إلى نجاح هذا التظاهرة، وقد توجهنا للمدارس والمدراء والمركزين في المدارس على أساس إنجاح التظاهرة؛ لتكون صاخبة وممثلة لشرائح المجتمع الطيراوي “.

وحول تقييمه، قال :” لا أقول إننا فشلنا، ولكننا كنا نتوقع حضورا أكبر، إلا أننا نجحنا بإخراج بذرة أو فكرة، وأعترف أن هذه المظاهرة لن تخلق مجتمعا بلا عنف، فهذه التظاهرة هي بذرة لنجمع قدر الإمكان فئات المجتمع، لبناء برنامج طويل الأمد لخلق مجتمع جديد يعرف أهدافه ومستقبله “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *