الحوار الليبي يبحث في بوزنيقة معايير تولّي المناصب السيادية

الحوار الليبي يبحث في بوزنيقة معايير تولّي المناصب السيادية

واصل ممثلون عن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا ومجلس النواب (برلمان طبرق)، السبت في منتجع بوزنيقة المغربي (جنوب الرباط) أعمال الجولة الثانية من جلسات الحوار الليبي، بهدف بحث معايير تولي المناصب السيادية، وسط تكتم شديد على فحوى الحوار وأبرز محاوره. وكان الوفدان الليبيان قد باشرا مساء أول من أمس الجمعة الجولة الثانية من الحوار، التي تأتي بعد قرابة شهر من جولة أولى احتضنها منتجع بوزنيقة ما بين 6 و10 سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن توصل الطرفين إلى اتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب السيادية بهدف توحيدها.

وقال عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا علي السويح، في تصريح صحافي، إن الجلسة الافتتاحية «اتسمت بالودية».

ويترأس وفد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا في هذه الجولة من جلسات الحوار الليبي فوزي العقاب، فيما يترأس وفد مجلس النواب يوسف العقوري. ويتكون كل وفد من خمسة أعضاء. ومثل مجلس النواب الأعضاء أنفسهم، الذين شاركوا في الجولة الأولى للحوار الليبي في بوزنيقة، بينما جرى تعديل في أعضاء وفد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إذ جرى تغيير عضوين ممن شاركوا في الجولة الأولى.

ولم يحضر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة افتتاح جلسة حوار بوزنيقة الثانية، إذ غاب عن الجلسة الافتتاحية للجولة الثانية من الحوار، التي انطلقت ليلة الجمعة. واكتفت الجلسة الافتتاحية بجلوس أعضاء الوفدين الليبيين في القاعة المخصصة للقاء، والتقاط صور لهم من قبل ممثلي وسائل الإعلام، قبل أن يبدأوا في مباحثاتهم وسط تكثم شديد.

وكان الطرفان قد اتفقا في ختام الجولة الأولى من الحوار على مواصلة واستئناف لقاءاتهما من أجل استكمال الإجراءات اللازمة، التي تضمن تنفيذ وتفعيل هذا الاتفاق.

وتأتي الجولة الثانية من الحوار بعد جولة مباحثات أمنية جرت أواخر الشهر الماضي بمدينة الغردقة المصرية، المطلة على البحر الأحمر برعاية الأمم المتحدة، بين القيادة العامة للجيش الوطني الليبي وحكومة الوفاق الوطني. وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن توصيات مباحثات الغردقة تضمنت الإسراع بعقد اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بلقاءات مباشرة، والإفراج الفوري عن كل محتجز على الهوية دون أي شروط أو قيود، واتخاذ التدابير العاجلة لتبادل المحتجزين بسبب العمليات العسكرية، وذلك قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل عبر تشكيل لجان مختصة من الأطراف المعنية.

كما أكدت التوصيات على إيقاف حملات التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية، واستبداله بخطاب التسامح والتصالح ونبذ العنف والإرهاب، مع فتح خطوط المواصلات الجوية والبرية، بما يضمن حرية التنقل للمواطنين بين المدن الليبية كافة. كما أشارت البعثة الأممية إلى أن المجتمعين قاموا بدراسة الترتيبات الأمنية للمنطقة، التي سوف تحدد في المرحلة المقبلة على ضوء اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5). وطالبت التوصيات بإحالة موضوع مهام ومسؤوليات حرس المنشآت النفطية إلى اللجنة العسكرية المشتركة، وإعطائه الأولوية بهدف تقييم الموقف ودراسته، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان انتظام عملية إنتاج وتصدير النفط، بعيداً عن التجاذبات السياسية.

وقد يهمك أيضًا:

تجاذبات ملحوظة في اجتماع لجنة الصياغة الليبية المشتركة لمجلسي النواب والأعلى

وزير الخارجية القطري يتهم حفتر بعرقلة الجهود لتحقيق الحوار الليبي