أميركا في مأزق.. صاروخ صيني جديد أسرع من الصوت وبقدرات نووية

 قال مسؤولون عسكريون ومشرعون إن الاختبار “المقلق للغاية” لصاروخ صيني أسرع من الصوت يظهر أن الولايات المتحدة لديها “الكثير من العمل الذي يتعين القيام به” بشأن التكنولوجيا والسياسة.

وأظهر اختبار أغسطس، الذي نُشرت عنه تفاصيل لأول مرة في صحيفة “فاينانشيال تايمز”، مركبة تطير بسرعة تفوق سرعة الصوت بخمسة أضعاف، قادرة على حمل صواريخ نووية مع الاحتفاظ بالقدرة الكافية على المناورة لتفادي الدفاعات الصاروخية، بحسب موقع “ديفينس ون”.

وأفاد وزير القوات الجوية فرانك كيندال في حديث سابق أن الصاروخ الصيني ينطلق في مدار ثم ينحرف إلى الهدف. وإذا كنت تستخدم هذا النوع من النهج ، فلن تضطر إلى استخدام مسار تقليدي للصواريخ الباليستية العابرة للقارات، إنها طريقة لتجنب الدفاعات وأنظمة التحذير من الصواريخ”.

البنتاغون
البنتاغون

وقال السيناتور الجمهوري جيم انهوف “إن تجربة الصين النووية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بمثابة جرس إنذار. يجب ألا نرحب بتطوير الصين لأسلحة جديدة لترهيب الولايات المتحدة وحلفائها، بل يجب علينا ردعها والدفاع ضدها. إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن يجب أن تأخذ هذا الأمر بجدية أكبر”.

ومن جانبه، ذكر السيناتور الديمقراطي مايكل بينيت أن “قدرات الصين غير عادية. لدينا الكثير من العمل لنفعله للتأكد من أننا ندافع عن الولايات المتحدة الأميركية في حالة حدوث عدوان محتمل. آمل ألا يحدث ذلك أبدًا، ولكننا بحاجة للتأكد من أن لدينا استراتيجية ونهج لتحييد هذه التهديدات عند ظهورها”.

وأشار النائب الديموقراطي جيسون كرو إلى أن الاختبار الصيني “أكد على القرار المهم الذي اتخذه الرئيس بايدن لإنهاء عملياتنا القتالية في أفغانستان، لأننا لا نستطيع فعل كل شيء، لدينا موارد محدودة وتهديدات غير عادية، ومن واجبنا أن نقرر كيف سنخصص تلك الموارد المحدودة للغاية لمواجهة أكبر التهديدات وأكثرها تطورًا، و هذا ما نعمل على القيام به”.

وتعمل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على إطلاق كوكبة جديدة من الأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض لتتبع الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت عن كثب، وتوفير خيارات استجابة إضافية. كما تعمل العديد من فروع الخدمة على أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت.

وأوضح الكولونيل بالقوات الجوية، كريستوفر ستروف، نائب مدير العمليات في قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، أن “الشيء الذي يثير قلقنا بشأن سرعة الصوت هو وقت التحذير، حيث تنطلق هذه الأشياء بسرعة أعلى مما ترصده صواريخنا العادية الباليستية العابرة للقارات”.

وقال ستروف إن “صانعي السياسة في الولايات المتحدة لديهم بعض التفكير في كيفية التعامل مع الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، والتي يمكن أن تضرب من الفضاء. وأحد الأسئلة هو ما إذا كان يجب على الولايات المتحدة الدفاع عن الدول التي تفتقر إلى صواريخ تفوق سرعة الصوت كما تعهدت بالدفاع عن الدول المسلحة غير النووية خلال الحرب الباردة”.

وتابع: “هل نريد إضافة تقنية لنكون قادرين على اعتراضها وهزيمتها أم نريد معاملتها تحت مظلتنا النووية؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *