بندقية تطلق أشعة ليزر تدخل الخدمة بالبحرية الأميركية بحلول 2023

تم مؤخرًا تكليف مكتب الأبحاث البحرية الأميركي، بموجب عقد من وزارة الدفاع الأميركية، بدعم إنتاج نظام سلاح ليزر “مدمج ومحمول”. من المقرر أن تستخدم البحرية الأميركية النظام الجديد، الذي أطلق عليه اسم نظام الأسلحة الليزرية عالية الطاقة لأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة، ويشار إليه اختصارًا بـ C-UAS HELWS، بحسب ما نشرته مجلة Popular Mechanics الأميركية.

ستقوم شركة MZA Associates، ومقرها نيو مكسيكو، “بتصميم وتطوير وتسليم ودمج واختبار وعرض منظومة C-UAS HELWS مع المكونات المتاحة تجاريًا حاليًا، تنفيذًا لعقد قيمته 18.7 مليون دولار أميركي، والذي ينص على ضرورة الوفاء ببنوده بين عامي 2023 و2025.

على الرغم من أنها لا تزال بعيدة عن البنادق الشعاعية المحمولة المشهورة في أفلام ومسلسلات الخيال العلمي، إلا أن منظومة C-UAS HELWS توضح اتجاهًا نحو تصغير حجم أسلحة الليزر، والذي أصبح ممكنًا بفضل البحث والتطوير الممول من وزارة الدفاع الأميركية.

فاعلية ضد المُسيرات

تعد أشعة الليزر عنصرًا فعالًا للغاية ضد الطائرات المُسيرة، حيث يمكن للشعاع المركّز من الضوء أن يسخن بسرعة السطح الخارجي للدرون، مما يؤدي إلى حدوث عطل هيكلي ويتسبب في سقوطها وتدميرها. وفيما يتعلق بالطائرات المُسيرة ثابتة الجناحين، فيمكن تسليط الشعاع لحرق أحد الجناحين كما تتيح المنظومة القدرة على إسقاط طائرة مُسيرة بحجم المُسيرات كوادكوبتر، أي فئة الطائرات رباعية المراوح، عن طريق صهر ذراع بلاستيكية أو معدنية يدعم إحدى مراوحها. ويمكن أن يشعل الليزر أيضًا خزان أو مواسير إمداد الوقود السائل للطائرة المُسيرة أو يعمي أجهزة الاستشعار الضوئية، التي يعتمد عليها عناصر التشغيل البشري لتوجيه الدرون لإصابة الأهداف.

مزايا متعددة

وتوجد مزايا أخرى أشعة أسلحة الليزر لأنها تتحرك بسرعة الضوء ولا تتأثر بالجاذبية، مما يعطي أفضل كبيرة عند الاستخدام ضد أهداف على مسافات بعيدة، علاوة على الميزة الأبرز، وهي أن ذخيرتها لا تنفذ، فقط ينبغي المحافظة على عدد كاف من البطاريات وسرعة إعادة شحنها.

الأصغر حجمًا

يعد سلاح الليزر طراز AN / SEQ-3 (LaWS)، صغير الحجم إلى حد ما ويبلغ إنتاجه من الطاقة 30 كيلووات، مما يجعله نظام مفيد كمضاد للدرون. ويعتبر AN / SEQ-3 هو أول سلاح ليزر أميركي يتم استخدامه بشكل عملي، وتم نشره في الشرق الأوسط في عام 2014 على قاعدة انطلاق من المركبة الأميركية يو إس إس بونس.

وتتوافر حاليًا أسلحة ليزر أصغر حجمًا لدرجة أنه يمكن تركيبها على متن مركبة قتالية طراز Stryker. فيما يعد نظام الدفاع الجوي قصير المدى لمناورة الطاقة الموجهة DE M-SHORAD أصغر من نظام LaWS وأقوى بنسبة 60%.

وزن خفيف

وتتكهن مجلة فوربس الأميركية بأن الإصدارات الأحدث ستكون أصغر حجمًا بحيث يمكن أن يكون بنفس حجم ووزن مدفع رشاش عيار 50، أي حوالي 45 كغم بما يشمل الذخيرة. ويمكن أن يكون ذلك صغيرًا بما يكفي ليتم تركيبه على مركبة تكتيكية خفيفة مشتركة (بديلة لسيارة همفي) أو عربة همفي نفسها. يمكن أن يستخدم أيضًا على متن قوارب العمليات الخاصة – القوارب النهرية الصغيرة والمسلحة المصممة للقيام بدوريات في الممرات المائية الداخلية والساحلية.

تكاليف زهيدة

في حين أن أسلحة الليزر الجديدة من المرجح ألا تكون بنفس قوة ليزر ميغاواط المركب على متن المركبات الثقيلة، إلا أنها أكثر موثوقية وقوة وأرخص من أي وقت مضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *