تجريف مقبرة اليوسفية| مقدسية تبكي وتصرخ مدافعة عن قبر ابنها: على جثتي بياخدوا القبر

تجريف مقبرة اليوسفية| تستمر الاعتداءات والتضييقات على المقدسيين وهذه المرة من خلال أعمال تجريف داخل “مقبرة اليوسفية /صرح الشهيد”، والتي انطلقت صباح اليوم الاثنين. وفي مشهد مؤثر تقشعر له الأبدان، وصلت السيدة علا نوفل نبابتة الى المقبرة والدموع تملأ عينها وتردد “على جثتي بياخدوا القبر”، للاطمئنان على قبر نجلها الذي فقدته في ريعان شبابه.


وبعد تمكنها من دخول المقبرة، جلست السيدة المقدسية بجانب القبر رغم الاعتداء عليها بالدفع، وقامت الأم المكلومة بتنظيف محيط القبر وقرأت القرآن لنجلها ووضعت الماء على القبر وقالت:” الروح عند ربها، بس ما راح أخليهم ياخدوا القبر ويخفوا معالمه، راح أدافع عنه وعن وجوده، كل يوم باجي إلى المقبرة”.

وخلال جلوسها وقراءة القرآن جاءها أحد الضباط مطالبها بالخروج من المكان، وحضرت قوة أخرى في محاولة لإخراجها بالقوة منه فتمسكت بالقبر وقالت:” أدفنوني هنا بس ما راح اطلع”.
يذكر أنّ سلطة الطبيعة وبلدية القدس قامتا منذ ساعات الصباح بأعمال داخل أرض مقبرة اليوسيفية /صرح الشهيد، بوضع الألواح الحديدية والأتربة والأسوار، إضافة الى قص وخلع الأشجار من المقبرة، وذلك بعد أيام من رفض محكمة الصلح طلب لجنة رعاية المقابر في القدس لمنع من الاستمرار في أعمال الحفر والنبش في قبور في المكان.

وأوضح حمزة حجازي عضو لجنة المقابر أن “البلدية وسلطة الطبيعة قامتا باستغلال الفترة التي أعطتها المحكمة المركزية للرد على الاستئناف الذي قدم على قرار محكمة الصلح، لاستكمال أعمال التجريف وطمس معالم المقبرة”، وأضاف أنه:”خلال أعمال طواقم “البلدية والطبيعة” في المقبرة، قام بعض العمال بمصادرة ألواح حديدية من مقبرة اليوسفية، وتمكن الشبان من إيقافهم ومنعهم من مصادرتها.”، كما قال.
يذكر أخيرا أنّه قامت جرافات اسرائيل مطلع الشهر الجاري بعملية تجريف ظهرت خلالها أجزاء من رفات وعظام موتى كانوا قد دُفنوا في المقبرة، وقام الأهالي بتجميعها وإعادة دفنها، وقامت الجرافات اليوم بإخفاء القبر الذي دفنت فيها، كما قامت الأشهر الماضية بوضع الأتربة والألواح الحديدية لتحويل الأرض لحديقة ومسار ومطلة على سفوح جبال الزيتون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *